Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في فضل الأذان

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ١٠٤

وأخرجا صدره من حديث أبي سعيد بلفظ "فقولوا كما يقول" (١).

قلت: فيحصل له الراحة من كرب المؤجل وإغلاق الغضب وإحراز الخيرات.

وروينا في صحيح البخاري من حديث جابر رفعه: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتى يوم القيامة" (٢) وهذا ظاهر في إجابة الأذان والاعتناء بهذا الدعاء عقبه ليحصل الفوز والامتنان.

وروينا في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت باللَّه ربًا وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا، غُفر له ذنبه" (٣).

قلت: وأي راحة أعظم من ذلك وسعادة أبلغ مما هنالك، وقد زال الخوف، والقلق، ونامت العين، وزال الأرق.

وروينا في جامع الترمذي محسنًا وسنن أبي داود من حديث أنس مرفوعًا: "الدعاء لا يُرد بين الأذان والإقامة" (٤) فليكثر المؤمن من ذكر حاجاته، فالكريم