Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ١٠٠

بالخطيئة. ومن حديث أبي هريرة مرفوعًا (١): "إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء (٢) أو مع آخر قطر الماء. فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيًا من الذنوب" وهذا تفصيل لما أُجمل أولًا. وفيه من المبالغة والتوكيد ما ليس بغيره من (الملأ) (٣).

ومن حديثه أنه ﷺ أتى المقبرة فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون، وددت إنَّا قد رأينا إخواننا" قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول اللَّه؟ قال: "أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد" فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول اللَّه؟ فقال: "أرأيت لو أن رجلًا له خيل غير محجلة بين ظهري خيل دُهم بُهم، ألا يعرف خيله؟ " قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: "فإنهم يأتون غُرًّا محجلين من الوضوء، وأنا فرطُهُم على الحوض" (٤).

قلت: أي الموصوف بكوثر الخير وكفى به فرطًا.

ومن حديثه أيضًا: "ألا أدلكم على ما يمحو اللَّه به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ " قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: "إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط" (٥).