Skip to content

حدائق الأولياء فصل في الحث على سور وآيات مخصوصة

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٨٧

فليس منا" (١) رواه أبو داود بإسناد جيد، ومعنى يتغنى يحسن صوته بالقرآن.

وروينا من حديث ابن مسعود قال: قال لي النبي ﷺ: "اقرأ عليَّ القرآن" فقلت: يا رسول اللَّه أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: "فإني أحب أن أسمعه من غيري" فقرأت عليه سورة النساء حتي بلغت ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ قال: "أمسك" فإذا عيناه تذرفان (٢) أخرجاه.

فصل في الحث على سور وآيات مخصوصة

ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد رافع بن المعلي (٣): "إن الفاتحة أعظم سورة في القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيت" (٤) أي في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا﴾ معقبًا بوعظ لا تهدن أي مغْنمًا أتيناك أغنى منه.

وفيه من حديث أبي سعيد الخدري: "إن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] تعدل ثلث القرآن" (٥) وفي لفظ له: "أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن في ليلة؟ " فشق ذلك عليهم وقالوا: أيِّنا يطيق ذلك يا رسول اللَّه؟ فقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ ثلث القرآن" (٦).