وروينا من حديث أبي موسى مرفوعًا: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة، لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مُرٌ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، ليس لها ريح وطعمها مُرٌ" (١) أخرجاه.
وفيه تحمل القارئ بروائح عطرة، وإن كان منافقًا.
وروينا من حديث عمر بن الخطاب مرفوعًا: "إن اللَّه يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين" (٢) رواه مسلم.
فيبلغ به المولى والمملوك منازل الملوك.
وروينا من حديث ابن عمر مرفوعًا: "لا حسد إلا في اثنين، رجل آتاه اللَّه القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه اللَّه مالا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار" (٣) أخرجاه.
الآناء: الساعات.
وحق لمن نال من النفائس الغالية ما يحق لمثله أن يحسد ويغبط بمثله.
وروينا من حديث البراء بن عازب ﵁ قال: كان رجل يقرأ الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين، فتغشته سحابة، فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسه ينفر منها فلما