حدائق الأولياء
أدناكم" ثم قال الرسول ﷺ: "إن اللَّه وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير" رواه الترمذي وحسنه.
وروينا من حديث أبي الدرداء مرفوعًا (١): "من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سهل اللَّه له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم، وإن العام ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر" رواه أبو داود والترمذي وصححه وابن حبان.
والجليل وملائكته يعظم طالب العلم، فكيف العالم، ونور العلم يزيد على نور العبادة، كما مثله بالقمر بالنسبة إلى باقي الكواكب.
وروينا من حديث ابن مسعود مرفوعًا (٢): "نضر اللَّه امرأ سمع منا شيئًا فبلَّغه كما سمعه، فرب مبلِّغ أوعى من سامع". رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
فنضرة النعيم فضل عميم: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣].
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "من سئل عن علم فكتمه أُلجم يوم القيامة بلجام من نار" (٣) رواه الترمذي وحسنه. فليحذر العالم من ذلك، والمراد ما يجب بذله.
﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠)﴾ (٤).