Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٦٩

لمن هذا حاله.

وروينا من حديثه أيضًا مرفوعًا: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (١) أخرجه مسلم، والعلم المنتفع به يشمل المؤلفات وغيرها.

وروينا من حديثه أيضا مرفوعا: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر اللَّه وما والاه، وعالمًا ومتعلما" (٢) رواه الترمذي وحسنه.

وقوله: وما والاه: أي طاعة اللَّه؛ إذ السلامة من اللعن، أي الإبعاد من الرحمة خير كثير، وهو أحد الفضلين: الغنيمة والسلامة.

وروينا من حديث أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل اللَّه حتى يرجع" (٣) رواه الترمذي وحسنه.

يعني أن رجوعه طاعة مكتوبة، ومن كان هذا حاله فهو مرضي عنه.

وروينا من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "لن يشبع مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة" (٤) رواه الترمذي وحسنه.

فمن شبع فليس بمؤمن، وناهيك به منقذًا من القناعة في العلم، وسره. ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤].

وروينا من حديث أبي أمامة (٥) مرفوعًا: "فضل العالم على العابد كفضلي على