حديث عمر: ""أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله اللَّه الجنة" قلنا: وثلاثة؟ قال: "وثلاثة" قلنا: واثنان؟ قال: "واثنان" ثم لم نسأله عن الواحد" (١).
فصل في فضل من مات له أولاد صغار
روينا من حديث أنى مرفوعًا: "ما من مسلم يموت له ثلاثة ثم لم يبلغوا الحنث إلا أدخله اللَّه الجنة بفضل رحمته إيَّاهم" أخرجاه (٢). ولهما من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يموت لأحد من المسلميبن ثلاثة من الولد لا تمسَّه النار إلَّا تحلَّة القسم؛ أي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ " (٣) والورود هو العبور على الصراط وهو جسر منصوب على ظهر جهنم، عافانا اللَّه منها. ولهما من حديث أبي سعيد مرفوعًا: "ما منكن من امرأة تقدِّم ثلاثة من الولد إلَّا كانوا لها حجابا من النار"، فقالت امرأة: واثنين واثنين واثنين؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "واثنين واثنين واثنين" (٤).
فصل في البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين ومصارعهم وإظهار الافتقار إلى اللَّه تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك
روينا من حديث ابن عمر أنه ﷺ قال لأصحابه - يعني لما وصلوا الحجر ديار ثمود: "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين حَذَرًا أن يصيبكم مثل ما أصابهم" (٥)