فيؤذنه" (١) أخرجاه. وفيه أن الاضطجاع الفاصل منه الاضطجاع بعد ركعتي الفجر.
وروينا من حديث حذيفة ﵄ قال: كان النبي ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خدِّه ثم يقول: "اللهم باسمك أموت وأحيا"، وإذا استيقظ قال: "الحمد للَّه الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"" (٢) أخرجه البخاري. ووضع اليد تحت الخد للتخشُّع.
وروينا من حديث يعيش بن طخفة الغفاري ﵄ قال: "بينما أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركني برجله، فقال: "إن هذه ضجعة يبغضها اللَّه"، قال: فنظرت فإذا رسول اللَّه" (٣) رواه أبو داود بإسناد صحيح. وفيه تجنب الاضطجاع على البطن والنفرة من ذلك.
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "من قعد مقعدا لم يذكر اللَّه تعالى فيه كانت عليه من اللَّه تِرَة، ومن اضطجع مضجعا لم يذكر اللَّه فيه كانت عليه من اللَّه تِرَة" (٤) رواه أبو داود بإسناد حسن. التِرَةُ بكسر التاء المُثثاة فوق: النقص أو الحسرة أو الندامة. وهو بليغ في تهديد من ترك الذكر.
فصل في جواز الاستلقاء على القفا
ووضع إحدى الرجلين على الأخرى إذا لم يخف انكشاف العورة، وجواز القعود متربِّعا ومحتبيا. روينا من حديث عبد اللَّه بن زيد ﵄ قال: "رأيت رسول