وروينا من حديث المغيرة بن شعبة قال: "كنت مع النبي ﷺ ذات ليلة في مسير. . . " الحديث. وفيه: "ثم جاء فأفرغت عليه من الإداوَة فغسل وجهه وعليه جُبَّة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجُبَّة، فغسل ذراعيه ثم ذكر الحديث في مسح الخفين". أخرجاه (١). وفي رواية: "وعليه جُبَّة شاميَّة ضيِّقة الكمَّين" (٢). وفي أخرى: أن هذه القصة كانت في غزوة تبوك.
فصل في استحباب القميص
روينا من حديث أم سلمة قالت: "كان أحب الثياب إلى رسول اللَّه ﷺ القميص" (٣) رواه الترمذي وحسَّنه.
فصل في صفة القميص والكُمِّ والإزار وطرف العمامة
وتحريم إسبال شيء من ذلك على سبيل الخُيلاء وكراهته من غير خُيلاء. روينا من حديث أسماء بنت يزيد الأنصاريَّة قالت: "كان كُمُّ رسول اللَّه ﷺ إلى الرُّسْغ" (٤) رواه أبو داود والترمذي وحسَّنه.
وروينا من حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من جرَّ ثوبه خُيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة" فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، إن أحد شِقَّي إزاري يسترخي إلَّا أن أتعاهد ذلك منه. فقال النبي ﷺ: "لست ممن يصنعه خيلاء" (٥).