ولا يد، وتحريم استعمال أواني الذهب والفضة (١) في الشرب والأكل والطهارة وسائر وجوه الاستعمالات. روينا من حديث أنس قال: "حضرت الصلاة فقام من كان قريبًا من الدار إلى أهله وبقي قوم، فأُتِيَ رسول اللَّه ﷺ بمخضب من الحجارة، فصغُر المخضب أن يَبسُط فيه كفَّه، فتوضأ القوم كلهم، قالوا: كم كنتم؟ قالوا: ثمانين وزيادة" (٢) أخرجاه، والسياق للبخاري. وفي رواية لهما أنه ﷺ: "دعا بإناء من ماء فأتى بقدح رَحْرَاح فيه شيء من ماء فوضع أصابعه فيه، قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، قال أنس: فحَزرْتُ من توضَّأ منه ما بين السبعين وإلى الثمانين" (٣).
وروينا من حديث عبد اللَّه بن زيد قال: "أتانا النبي ﷺ وأخرجنا له ماء في تَورٍ من صُفْرِ فتوضأ" (٤) رواه البخاري. الصُّفْرُ: النحاس، والتور كالقدح وهو بالمثنَّاة فوق.
وروينا من حديث جابر أن رسول اللَّه ﷺ: "دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شنَّةٍ وإلَّا كَرَعْنا"" رواه البخاري (٥). والشنُّ: القربة.
وروينا من حديث حذيفة أن النبي ﷺ: "نهانا عن الحرير والدِّيباج والشرب في