Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الصدق وهو حصول الحقيقة على التمام والكمال

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٦٤

رابعها: حديث سهل بن حنيف مرفوعًا: "من سأل اللَّه -تعالى- الشهادة بصدق بلغه اللَّه -تعالى- منازل الشهداء، وإن مات على فراشه" (١) رواه مسلم.

خامسها: حديث أبي هريرة مرفوعًا: "غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها، ولمَّا يبن بها، ولا أحد بنى بيوتًا لم يرفع سقفها، ولا أحد اشترى غنمًا أو خَلِفاتٍ وهو ينتظر ولادها، فغزا، فدنا من القرية صلاة العصر، أو قريبًا من ذلك، فقال للشمس إنك مأمورة، وأنا مأمور، اللهم احبسها لنا، فحبست حتى فتح اللَّه عليه (٢) فجمع الغنائم، فجاءت -يعني النار- لتأكلها، فلم تطعمها، فقال: إن فيكم غلولًا فليبايعني من كل قبيلة رجل، فلزقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول فليبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فجاءوا برأس مثل رأس البقرة من ذهب، فوضعوها فجاءت النار فأكلتها (٣) فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا، ثم أحل اللَّه لنا الغنائم؛ رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا" (٤) متفق عليه، وهو ظاهر في أن الغازي بصدق يفتح اللَّه على يديه،