Skip to content

حدائق الأولياء فصل في استحباب الأكل بثلاثة أصابع واستحباب لعقها وكراهة مسحها قبل لعقها

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ١٨

الغرَّاء يحملها أربعة رجال، فلما أضحوا وسجدوا الضحى أتى بتلك القصعة. يعني وقد ثُرِدَ فيها. فالتفُّوا عليها، فلما كثروا جثى رسول اللَّه ﷺ فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال النبي ﷺ: "إن اللَّه جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبَّارًا عنيدا"، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: "كُلوا من حَوَاليها ودعوا ذُروتها يُبارك فيها" (١) رواه أبو داود بإسناد جيد. ذُروتها: أعلاها، بكسر الذال وضمِّها.

فصل في كراهة الأكل مُتَّكئًا

روينا من حديث أبي جحيفة وهب بن عبد اللَّه ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا آكل متَّكئا" (٢) أخرجه البخاري. قال الخطَّابي: الاتكاء هنا هو الجالس معتمدا على وطاء تحته، قال: وأراد أنه لا يقعد على الوطاء والوثائر (٣) كفعل من يريد الإكثار من الطعام، بل يقعد مستوفرا لا مستوطئا ويأكل (بلغة) هذا كلامه. وأشار غيره إلى أن المتَّكئ هو المائل على جنب.

وروينا من حديث أنس قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ جالسًا مُقْعيا يأكل تمرا" (٤) رواه مسلم. المقعي هو الذي يلصق أليته بالأرض وينصب ساقيه.

فصل في استحباب الأكل بثلاثة أصابع واستحباب لَعْقها وكراهة مسحها قبل لعقها

واستحباب لعق القصعة وأخذ اللقمة التي سقط منها وأكلها، وجواز مسحها بغير اللعق بالساعد والقدم وغيرهما (٥).