Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الحلم والأناة والرفق

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٧٦

تغضب". فردَّدَ مرارا، قال: "لا تغضب" (١) أخرجه البخاري. والغضب مانع من الحلم والرفق.

وروينا من حديث أبي يعلى شداد بن أوس مرفوعًا: "إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليُحِدَّ أحدكم شفرته وليُرح ذبيحته" (٢) أخرجه مسلم. وفيه ما يسهل التخلق بالحلم والأناة فيحصل المقصود من غير كلفة.

وروينا من حديث عائشة: "ما خُيِّر رسول اللَّه ﷺ بين أمرين إلَّا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول اللَّه ﷺ لنفسه في شيء قط إلَّا أن تُنتهك حُرمة اللَّه فينتقم للَّه تعالى" (٣) أخرجاه. فينبغي الاقتداء به في ذلك فنعم الأسوة.

وروينا من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "ألا أُخبرُكُم بمن يحرم على النار أو بمن تَحْرُمُ عليه النار؟ تَحرُمُ على كل قريب لين سهل" (٤) رواه الترمذي وحسَّنه. وفيه ما يصرف مقتضى الحلم والرفق، وأمر بما يحرم صاحبه على النار ليصابر ويستديم.