Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٥٨

وروينا فيه أيضًا من حديث عمر قال: "قسم رسول اللَّه ﷺ قسما، فقلنا: يا رسول اللَّه، لَغير هؤلاء كانوا أحق به منهم. قال: "إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يُبَخِّلُوني ولست بباخل"" (١).

وروينا في صحيح البخاري من حديث جبير بن مطعم: "بينما أنا أسير مع رسول اللَّه ﷺ مُقْفلَة من حنين فعلقوه الأعراب حتى اضطروا إلى سمرة فخَطفت رداءه، فوقف رسول اللَّه ﷺ فقال: "اعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العضاة غنما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلًا ولا كذَّابًا ولا جبانًا"" (٢). مقفلة: أي حال رجوعه. والسمرة: شجرة العضاة، شجر له شوك.

وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "ما نقصت صدقة من مال ولا زاد اللَّه عبدًا بعفو إلَّا عِزًّا، وما تواضع أحد للَّه إلَّا رفعه اللَّه" (٣).

وروينا في جامع الترمذي. وقال: حسن صحيح. من حديث أبي كبشة عمر بن سعد الأنماري مرفوعًا: "ثلاثة أقسم اللَّه عليهم وأُحدِّثكم حديثًا فاحفظوه: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظُلم عبد مظلمة إلَّا صبر عليها إلَّا زاده اللَّه عِزًّا، ولا فتح عبد باب مسألة إلَّا فتح اللَّه عليه باب فقر - أو كلمة نحوها". "وأحدثكم حديثا فاحفظوه"، قال: "إنما الدنيا لأربعة نفر؛ عبد رزقه اللَّه مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم للَّه فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه اللَّه علمًا ولم يرزقه مالًا وهو