Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في فضل الجوع وخشونة العيش

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٤٠

الترمذي وقال: حسن صحيح. وفيه أن تأخير الوقت كترك العشاء، ورداءة النوع لا ينافي الكفاف الممدوح.

الخامس بعد العشرين: حديث فضالة بن عبيد ﵄ "أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا صلى بالناس تخرُّ رجال من قامتهم في الصلاة من الخصَاصَة وهم أصحاب الصُّفَّة حتى يقول الأعراب: هؤلاء مجانين. فإذا صلى رسول اللَّه انصرف إليهم فقال: "لو علمتم ما لكم عند اللَّه لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة"" (١). رواه الترمذي وصححه. والخصَاصَة: الفاقة والجوع الشديد. وفيه بيان مرتبة الخصاصة المتحمَّلة من أجل اللَّه ومن أعظم شأنها وحب إبهامها فلم يعبر عنها إلَّا بقوله: "لو تعلمون" إلى آخره.

السادس بعد العشرين: من حديث المقدام بن معدي كرب مرفوعًا: "ما ملأ آدميٌّ وعاء شرًّا من بطنٍ بحسب ابن آدم أكلات يُقِمْنَ صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لِنَفَسِهِ" (٢) رواه الترمذي وحسنه. وأكلات: أي لُقَم. وفيه ذم الشبع بأبلغ زاجر وأشد محذِّر، وأكثر ما ينبغي الشرّ له ما قسَّمه أثلاثا. وفيه من الإيضاح والحكم ما هو ظاهر عند الفطن.

السابع بعد العشرين: حديث أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي (٣) قال: "ذكر أصحاب رسول اللَّه ﷺ يوما عنده الدنيا فقال رسول اللَّه ﷺ: "ألا تسمعون ألا تسمعون، إن البَذَاذَةَ من الإيمان، إن البذاذة من الإيمان" (٤) يعني