Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في فضل الجوع وخشونة العيش

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٣٩

حيزت له الدنيا" (١) أخرجه الترمذي وحسنه. وسربه. بكسر السين المهملة: نفسه. وقيل: قومه. ويروى بفتح السين؛ أي ملكه وطريقه. قال الجوهري: هو بالفتح: الإبل وما رعى من المال، والإنسان ابن وقته، وهَمّ الغد، عناء الأمن والعافية. وحصول القوت اليومي كحيازة الدنيا كلها؛ إذ مالك الدنيا كلها إنما ينال منها قوته.

الثاني بعد العشرين: حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا: "قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافا وقَنَّعه اللَّه بما أعطاه" (٢) أخرجه مسلم. ففيه تعريف من حصل له ذلك، فما أعظم ذلك من نعمة، سعادة الدين بإسلامه، والدنيا بكفاية المؤمن وإراحة القناعة لنا له. وما أجمع قوله: "قد أفلح".

الثالث بعد العشرين: حديث فضالة بن عبيد اللَّه الأنصاري مرفوعًا: "طوبى لمن هُدِى للإسلام وكان عيشه كفافًا وقنع" (٣) رواه الترمذي وصححه. فطوبى له: أي ما أطيب عيشه دنيا وأخرى، ولا ترغيب في الكفاف كهذا وإياك والفضول إياك، ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ﴾ (٤) الآية.

الرابع بعد العشرين: حديث ابن عباس: "كان رسول اللَّه ﷺ يبيت الليالي المتتابعة طاويًا وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير" (٥) أخرجه