Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٧٩

وفي رواية: "فقد كفر".

فصل في تحريم الشفاعة في الحدود

قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ (١) الآية.

وروينا من حديث عائشة أن قريشًا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول اللَّه ﷺ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول اللَّه ﷺ، فكلمه أسامة فقال: "أتشفع (٢) في حد من حدود اللَّه تعالى".

ثم قام فاختطب فقال: "إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" (٣) أخرجاه. وفي رواية: فتلون وجه رسول اللَّه ﷺ فقال: "أشفع في حد من حدود اللَّه؟ " فقال أسامة: ليستغفر لي رسول اللَّه، ثم أمر بتلك المرأة فقطعت يدها (٤).

فصل في النهي عن التغوط في طريق الناس وظلهم وموارد الماء ونحوها

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥) الآية.

وروينا من حديث أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اتقوا اللعانين" قالوا وما اللاعنين؟، قال: "الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم" (٦). رواه مسلم.