Skip to content

حدائق الأولياء فصل في تحريم الهجران بين المسلمين فوق ثلاثة أيام

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٢٧

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (١).

وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (٢).

وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار" (٣).

أخرجه أبو داود بإسناد على شرط الشيخين، وما أشدة من وعيد.

وروينا من حديث أبي خراش حدرد بن أبي حدرد الأسلمي (٤) مرفوعًا: "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه" (٥).

رواه أبو داود بإسناد صحيح، وما اشده من تغليظ.

وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنا فوق ثلاث، فإن مرت به ثلاث فلقيه فليسلم عليه، فإن رد عليه¬ السلام فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم وخرج المسلم من الهجرة" (٦).

رواه أبو داود بإسناد حسن.

وقال: إذا كانت الهجرة للَّه تعالى فليس من هذا في شيء.

والحاصل أن الحديث الأول: لبيان حكم الهجر.

والثاني: لصفته، والثالث: لما منع من الخير.

والرابع: لما يهضم من الدين، والخامس: لما يجلب من الشرِّ. والسادس: لما