Skip to content

حدائق الأولياء فصل في تحريم الهجران بين المسلمين فوق ثلاثة أيام

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٢٦

ومن الإصلاح وقوعه بين المتهاجرين، واتقوا اللَّه فيه.

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١).

وروينا من حديث أنس مرفوعًا: "لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد اللَّه إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" (٢) أخرجاه.

وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس فيغفر لكل امرئ لا يشرك باللَّه شيئًا إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال اتركوا هذين حتى يصطلحا" (٣). أخرجه مسلم.

وأي مشمت أعظم من تأخير الغفران، وأي مسلم يسهل عليه إعراض الجليل عنه، أو شماتة عدوه به.

وروينا من حديث أبي أيوب مرفوعًا: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" (٤) أخرجاه.

وروينا من حديث جابر مرفوعًا: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم" (٥). أخرجه مسلم.

والتحريش الإفساد وتغيير قلوبهم وتقاطعهم وما أشد ذلك.

قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ (٦) الآية.