Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤١١

قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد (١). أخرجه مسلم.

وروينا من حديث أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم إذ بصرت برسول اللَّه ﷺ وتضايق بهم الجبل: حَلْ، اللهم العنها. فقال النبي ﷺ: "لا تصحبنا ناقة عليها لعنة" (٢). أخرجه مسلم أيضا.

وحل: كلمة زجر للإبل، ومصاحبها (٣) الشارع فقط لا غيرها من التصرفات، كذا أوله النووي. لكن قد يقال: اطَّلع الشارع على إجابة تلك اللعنة فصارت مبعدة على مقدور على تسليمها.

وقد قال الشرع دعوها.

وأما في زمننا فالإجابة مغنية عنا.

فصل في جواز لعن أصحاب المعاصي غير المعينين

قال اللَّه تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٤).

وقال: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ (٥) الآية.

وثبت في الصحيح أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لعن اللَّه الواصلة والمستوصلة" (٦).