إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة اللَّه" (١) أخرجاه والسياق لمسلم، وفي البخاري: "إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّل عليه في المال والخَلْق، فلينظر إلى من هو أسفل منه". (٢)
وهذا أول مسهل للزهد على أهله، وهو المنازلة لا العلو.
الثاني عشر: حديثه أيضًا مرفوعًا: "تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة؛ إن أعطي رضي وإن لم يُعط لم يرض" (٣) أخرجه البخاري.
وهو ثاني مسهل له، وهو دعاء بذلك والإخبار به لمن عبد غير خالقه.
الثالث عشر: عنه أيضًا قال: "لقد رأيت سبعين من أهل الصُّفَّة ما منهم من رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء قد ربطوه في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن تُرى عورته" (٤) أخرجه البخاري.
وهو ثالث مسهل، وهو حكاية حال الزاهدين وكثرتهم، وفي من ليس مثلهم أُسوة فكيف بهم، وإشارة شديدة لخُلُق المحاكاة.
الرابع عشر: عنه مرفوعًا: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" (٥) أخرجه مسلم.
وهو رابع مسهل، فما أفرح المؤمن بضيق دنياه، وما أحزنه باتساعها (لا لكاد) (٦) ذلك.