وهذا أول المنفرات، وهو أن الدنيا مودِّع مفارق لا صديق ملازم.
أحلام نوم أو كظل زائل … إن اللبيب بمثلها لا ينخدع
كيف السرور بإقبال وآخره … إذا ما تأمله مقلوب إقبال
السادس: حديثه مرفوعًا: "يؤتى بانعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مرَّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا واللَّه يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة (١) فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مرَّ بك شدة قط؟ فيقول: لا واللَّه يا رب ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط". أخرجه مسلم (٢).
وهو ثاني التنفيرات، أي أنها توقع في النار، وحينئذ فكأنها لم تكن ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)﴾(٣).
السابع: حديث المستورد بن شداد ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم ترجع" (٤) أخرجه مسلم.