Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في وجوب أمره أهله وأولاده الممترين وسائر من في رعيته بطاعة الله تعالى ونهيهم عن المخالفة وتأديبهم ومنعهم من ارتكاب منهي عنه

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣١٤

ومسئول عن رعيته" قال: وحسبت أن قد قال: "والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته".

وقد سلف قريبًا وهو مبين لأهله ومحله، وأشد مرغِّب في التأديب إذ السؤال من الديان لا بد له من جواب صواب، فليعين برعايته أُولوا الألباب ليحظوا بسعادة القيام به يوم المآب.

وروينا في سنن أبي داود (١) بإسناد حسن من حديث عمرو بن شعيب (٢) عن أبيه عن جده مرفوعًا: "مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" (٣)، وفيه من أنواع التأديب والتعليم والأمر به في حال، أو الضرب في آخر.

وفيه من مجاري التأديب الصلاة، ويلحق به ما يطيقه الصبي من صيام وتلاوة وأوراد وغير ذلك من العبادات والتعليم، وفيه صيانة الفروج بالتفريق في المضاجع، وفيه أن المؤدب الوالد، ويلحق به ذو الولاية كما في حديث سبرة بن معبد الجهني (٤) مرفوعًا: "علِّموا الصبي الصلاة لسبع، واضربوه عليها ابن عشر سنين". رواه أبو داود والترمذي وحسنه (٥)، ولفظ أبي داود: "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين".