Skip to content

حدائق الأولياء فصل فى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٦٦

وروينا فيه أيضًا من حديث الحسن البصري: "أن عائذ بن عمرو دخل على عبيد اللَّه بن زياد فقال: أي بني إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "شرُّ الرِّعاء الحطمة" (١)، فإياك أن تكون منهم، فقال له: اجلس فإنما أنت من نُخالة أصحاب محمد ﷺ، فقال: وهل كانت لهم نخالة؟ إنما النخالة بعدهم وفي غيرهم" (٢).

ففيه بيان تغيير اللسان، ولم يقل فيه: أنت منهم، وإنما حذَّره، ثم أنكر بلسانه ثانيًا.

وروينا في جامع الترمذي مُحَسَّنًا من حديث حذيفة مرفوعًا: "والذي نفسي بيده لتأمُرنَّ بالمعروف ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليوشكنَّ اللَّه أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم" (٣).

ففيه التهديد البليغ ليُسمع، وفي أدنى من ذلك ما يزجر اللبيب.

وروينا في سنن أبي داود، وجامع الترمذي مُحَسَّنًا من حديث أبي سعيد مرفوعًا: "أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر" (٤).