وروينا فيهما من حديث أبي سعيد الخدري السابق مرفوعًا (١): "إياكم والجلوس في الطرقات" فقالوا: يا رسول اللَّه ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها، قال رسول اللَّه ﷺ: "فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه" قالوا: وما حقه؟ قال: "غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (٢).
والمراد بكف الأذى من منكرات العين واليد واللسان وظن السوء.
وروينا في صحيح مسلم من حديث ابن عباس: أن رسول اللَّه ﷺ رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل، فطرحه وقال: "يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في أصبعه" فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول اللَّه ﷺ: خذ خاتمك انتفع به، قال: لا واللَّه لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول اللَّه ﷺ (٣).