Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في التعاون على البر والتقوى

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٥٩

﴿وَالْعَصْرِ﴾ [العصر: ١] فقلت: بأبي وأمي يا رسول اللَّه ما تفسيرها؟ فقال: ﴿وَالْعَصْرِ (١)﴾ قسم من اللَّه، أقسم ربكم بآخر النهار، ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ أبو جهل بن هشام ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الصديق، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ الفاروق، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ [العصر: ٣] عثمان، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ عليّ.

وروينا في الصحيحين (١) من حديث زيد بن خالد الجهني مرفوعًا: "من جهز غازيًا في سبيل اللَّه فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا".

وفيه المعاونة للغازي بالمال، والقيام على العيال بالخدمة البدنية ونحوها، والترغيب في كل منهما بأنه غزو (٢).

وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري: "أن رسول اللَّه ﷺ بعث بعثًا إلى بني لحيان من هذيل فقال: "لينبعث من كل رجلين أحدهما، والأجر بينهما" (٣).

وروينا فيه أيضًا من حديث ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ لقى ركبًا بالروحاء فقال: "من القوم؟ " قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: "رسول اللَّه"، فرفعت