Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في الوفاء بالعهد وإنجاز الوعد والحذر من الخيانة

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٢٢

خامسها: حديث حذيفة أيضًا وأبي هريرة "في إتيان الناس يوم القيامة إلى آدم وغيره، إلى أن يأتوا إلى نبينا -صلوات اللَّه وسلامه عليه- فيُؤذن له، وترسل الأمانة والرحم فيقومان جنبتي الصراط يمينًا وشمالًا، فيمر أولكم كالبرق" الحديث (١) رواه مسلم.

سادسها: حديث عبد اللَّه بن الزيير الطويل في صحيح البخاري، وأن والده كان يستودع المال فيقول: لا ولكن هو سلف فإني أخشى عليه الضيعة، فمات وعليه من الدين ألفا ألف، فوافى وقسم الباقي، ورفع الثلث، وكان للزبير أربع نسوة، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائتا ألف، فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف (٢).

ونذكر من الحكايات أيضًا ستة:

الأولى: قال بعضهم: كنت بمكة فجاءني رجل من أهل اليمن فقال: جئتك بهدية، ثم قال لرجل كان معه: حدِّث ما كان منك، قال: خرجت من صنعاء حاجًا فشيعني جماعة وقال لي رجل منهم: إذا زرت رسول اللَّه ﷺ فأقرئه مني السلام وعلى سائر الصحابة، قال: فدخلت المدينة ونسيت ذلك، فخرجنا إلى ذي الحليفة لنُحرم، فتذكرت الأمانة، فرجعت إلى المدينة وفعلت ما استودعني، فأدركني الليل ورحلت القافلة فنمت في المسجد، فرأيت رسول اللَّه ﷺ فقال: هذا أبو الوفا وأخذ بيدي فوُضعت بمكة، فأقمت زمانًا حتى وردت رفقتي.

الثانية: عن إبراهيم بن أدهم أنه حج، فبينما هو في الطواف، وإذا بشاب حسن قد أعجب الناس حسنه وجماله، فجعل إبراهيم ينظر إليه ويبكي، فقال بعض