فالصديق وفَّى موعوده، فإنها تُعادل الدين بالنسبة إلى مقامه الغالي.
رابعها: حديث حذيفة قال: "حدثنا رسول اللَّه ﷺ حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا: "أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال (١)، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة" ثم حدثنا عن رفع الأمانة قال: "ينام الرجل النومة فتُقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل، كجمر دحرجته على رجلك فنفط، تراه منتبرًا، وليس فيه شيء (٢) -ثم أخذ حصى فدحرجه على رجليه- فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا، حتى يقال للرجل، ما أجلده، ما أظرفه، ما أعقله، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان".
ولقد أتى عليَّ زمان وما أبالي أيَّكُمْ بايعت، لئن كان مسلما ليَرُدَّنَّهُ عليَّ دينه، ولئن كان نصرانيًا أو يهوديًا ليرُدَّنَّهُ علي ساعيه، وأما اليوم فما كنت لأبايع (٣) منكم إلا فلانًا وفلانا" (٤) متفق عليه.