وروينا في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إن اللَّه -تعالى- قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وان سألني أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه" (٣).
وروينا في الصحيحين من حديثه مرفوعًا: "إذا أحب اللَّه العبد نادى جبريل: إن اللَّه يحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء: إن اللَّه يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض" (٤) وذكر في البغض مثله.
وروينا فيهما من حديث عائشة: إن رسول اللَّه ﷺ بعث رجلًا على سرية، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم يختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] فلما رجعوا ذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك" فسألوه، فقال: لأنها صفة