حدائق الأولياء
وروينا فيه أيضًا عنه بإسناد صحيح: "ما من أحد يسلم عليَّ إلا رد اللَّه عليَّ روحي حتى أرد عليه¬ السلام". (١)
فأطلق ذلك لكل أحد ورده بركة لا يقدر قدرها، وهو ظاهر في استمرار حياته، لأنه يستحيل عادة أن يخلو الوجود كله من أحد يسلم عليه في ليل أو نهار، والمراد بالروح هنا النطق مجازًا، ومن لازمه وجود الروح.
وروينا في جامع الترمذي وقال: حسن صحيح من حديث على مرفوعًا: "البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليّ". (٢)
أي لأنه سيد الأحباب.
وذكر المحبوب يؤذن بالإقبال، فالمعرض عنه مئذن بالبخل وعدم الاتصال.
وروينا من حديث أنس مرفوعًا: "من صلى عليَّ في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة". (٣) ذكره الضياء في كتابه الصلاة على النبي ﷺ، وقال لا أعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية، قال أحمد: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ثقة، وأي مهيح ومعز مثل ذلك.
وروينا في سنن ابن ماجه من حديث ابن عباس مرفوعًا: "من نسى الصلاة عليَّ خطئ طريق الجنة". (٤)
وفي إسناده جبارة بن المغلس، وهو ضعيف، لكن رواه إسماعيل القاضى من غير وجه، عن أبي يعفر محمد بن علي الباقر مرسلا، فيقوى.
ورواه الطبراني من حديث الحسن بن على مرفوعًا: "من ذكرت عنده فخطئ الصلاة عليَّ أخطأ طريق الجنة". (٥)