Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في المبادرة إلى الخيرات

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٣٩

إبراهيم (١) فأخبرته بذلك فقال: لا تمسَّها فإنه يجيء الساعة، فلما كان بعد ساعة جاء، وأكب على إبراهيم وأسلم، وللَّه در القائل:

يكون أجاجًا دونكم فإذا انتهى … إليكم يلقى طيبكم فيطيب

الحكاية الثالثة: عن الجنيد: قال السري (٢) لي: تكلم على الناس، وكان في قلبي (حتمة) (٣) من الكلام، وكنت أتهم نفسي في استحقاق ذلك، فرأيت رسول اللَّه ﷺ في المنام ليلة الجمعة فقال لي: تكلم على الناس، فانتبهت، وأتيت باب السري قبل أن يصبح فدققت عليه الباب، فقيل لي: لم تصدقنا حتى قيل لك، فقعد للناس في الجامع بالغداة، فانتشر في الناس أن الجنيد قد تكلم، فوقف عليه غلام نصراني متنكر وقال: أيها الشيخ، ما معنى حديث: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه" (٤) فأطرق الجنيد ثم رفع رأسه وقال: أسلم فقد حان وقت إسلامك، فأسلم وحسن إسلامه.

الحكاية الرابعة: عن إبراهيم الخواص قال: كنت ببغداد وهناك جماعة من الفقراء، فأقبل شاب ظريف طيب الرائحة حسن الوجه، فقلت لأصحابي: يقع لي أنه يهودي، فكره الأصحاب قولي، فخرجت وخرج الشاب، ثم رجع إليهم وقال: إيش قال الشيخ؟ فاحتشموا، فألح عليهم، فأخبروه بما قال الشيخ، فأسلم على يديه، فقيل له في ذلك، فقال: نجد في كتبنا أن الصدِّيق لا تخطئ فراسته (٥)، فقلت في