Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في اليقين والتوكل

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٢٤

الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ (١).

﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (٢).

﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (٣).

﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)﴾ (٤).

ثم أتبع ذلك بقسم عظيم، أقسم به رب العالمين، مع أن قوله حق، ووعده صدق، لا يحتاج إلى يمين، فقال عز من قائل: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)﴾ (٥).

أما تعلمين أن وعده الوفي، ولطفه الخفي قد ضُمن للعباد في جميع البلاد، بسط أيادي الجود في جميع الموجود، وساق مطايا الأرزاق من خزائن رحمة الرزاق، القدر السابق في القدم بسوط القدرة، وقادها بزمام اللطف والكرم، حتى دخلت في باب الأسماء من بعد ما خرجت من باب العدم، وسارت في الوجود إلى أن وصلت إلى سرادقات عالم التقريب والتمكين، فبركت في مبارك البركات بالمواهب الجليلة من المقامات العلية، فحط عنها تحف الفوائد، وطرف العوائد الجميلة، ثم حمل تلك الطرف والتحف خُذَام القدرة، ودخل بها إلى حضرة أهل الحضرة، فناولوا بتلك المواهب أعز المواهب من المقامات العالية، والمعارف الغالية، خضهم بها المولى الكريم ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾ (٦).

وأنشدوا في المعنى: