Skip to content

حدائق الأولياء فصل

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٥٤٦

فصل

عن بعض أصحاب سهل ﵀ قال: خدمت سهلا ثلاثين سنة فما رأيته يضع جنبه على الفراش لا بالليل ولا بالنهار، وكان يصلي صلاة الصبح بوضوء العشاء، فهرب من الناس إلى جزيرة بين عبادان والبصرة، وإنما فر من الناس لأن رجلا حج سنة من السنين، فلما رجع قال لأخ له: رأيت سهل بن عبد اللَّه في الموقف بعرفة، فقال له أخوه: نحن كنا عنده يوم التروية في رباطة بباب تستر، فحلف بالطلاق أنه رآه بالموقف، فقال له أخوه: قم بنا حتى نسأله، فقاما ودخلا عليه، فذكر له ما جرى بينهما من الاختلاف في ذلك، وسألاه عن حكم اليمين، فقال: ما لكما بهذا الحديث حاجة، اشتغلا باللَّه، وقال للحالف: امسك عليك زوجك، ولا تخبر بهذا أحدًا.

فصل

قال سهل بن عبد اللَّه ﵀: أول ما رأيت من العجائب والكرامات (١) أني خرجت يوما إلى موضع خالِ فطاب لي المقام فيه، ووجدت من قلبي قربا إلى اللَّه تعالى. فحضرت الصلاة، فأردت الوضوء، وكانت عادتي من صباي تجديد الوضوء لكل صلاة، فكأنني اغتممت لفقد الماء.

فبينما كذلك وإذا دب يمشي على رجليه كأنه إنسان معه جرة خضراء، وقد