روى عن الحسن (١) قال: خرج سلمان إلى المدائن ومعه ضيف، فإذا بصنانير في الصحراء وطيور في الهواء، فقال: ليأتيني (صفر) (٢) وطير منكن سمينان، فقد جاءني ضيف (٣) فأحب إكرامه. فجاء كلاهما، فقال الرجل: سبحان اللَّه، أو قد سخر لك هذا الطير في الهواء؟! فقال: أتتعجب من هذا؟ ما من عبد أطاع اللَّه إلا أطاعه خلقه.
فصل
عن بعض أصحاب أبي تراب (٤) قال: كنا معه في طريق مكة، فعدل عن الطريق إلى ناحية، فقال بعض أصحابه: يا سيدي أنا عطشان. فضرب برجله الأرض، فإذا عين ماء زلال، فقال: الفتى أحب أن أشربه في قدح. قال: فضرب بيده الأرض فناوله قدحا من زجاج أبيض كأحسن ما رأيت، فشرب وسقانا، وما زال القدح معنا إلى مكة.
فصل
عن بعض الصالحين ﵏ قال: كنت مع إبراهيم بن أدهم ﵀ على ساحل البحر، فانتهينا إلى غيضة (٥) فيها حطب كثير يابس. فقلت: يا إبراهيم لو