وقال شاه الكرماني (١): ما تعبد متعبد بأكثر من التحبب إلى أولياء اللَّه؛ لأن محبة أولياء اللَّه تؤدي إلى محبة اللَّه تعالى.
فصل
وقد وقع من كراماتهم إحياء الموتى كما وقع لأبي عبيد البسري أحد شيوخ الرسالة، فيما حكاه القشيري في رسالته أنه غزا سنة من السنين. فخرج في السرية، فمات المهر الذي كان تحته وهو في البرية، فقال: يا رب أعرنيه حتى نرجع إلى بسر -يعني قريته (٢) - فإذا المهر قائم. فلما غزا ورجع إلى بلده قال لابنه: يا بني خذ السرج عن المهر، فإنه عارية، فأخذه فمات (٣).
وحكى فيها أيضا أن بعض أهل اليمن نفق حماره في الطريق، فتوضأ وصلى ركعتين ثم قال: اللهم إني جئت مجاهدا في سبيلك، وابتغاء مرضاتك، وإني أشهد أنك تحيي الموتى، وتبعث من في القبور، لا تجعل لأحد على منة اليوم، أطلب إليك أن تبعث حماري، فقام الحمار ينفض أذنيه.
وحكاه غيره عن الشعبي (٤)، وفيها أيضا عن محمد بن سعيد البصري قال: بينما أنا أمشي في بعض طرق البصرة إذ رأيت أعرابيا يسوق جملا فالتفت فإذا الجمل وقع