Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في اليقين والتوكل

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ١١١

أفئدة الطير" (١) رواه مسلم.

قيل معناه متوكلون، وقيل: قلوبهم رقيقة، فشبّه فؤاد المتوكل بأفئدة الطير، لخلوها من الاهتمام بالرزق، ومحله القلب.

سادسها: حديث عمر مرفوعًا: "لو أنكم تتوكلون على اللَّه حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير؛ تغدوا خماصًا (٢) وتروح بطانا". رواه الترمذي (٣) وحسنه.

ومعناه تذهب أول النهار ضامرة البطون من الجوع، وتروح بطانًا أي ترجع مليئة البطون.

سابعها: حديث البراء مرفوعًا: "إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت خيرًا" (٤) أخرجاه، وفي رواية لهما: "واجعلهما آخر ما تقول".

ثامنها: حديث الصديق ﵄: "نظرت إلى أقدام المشركين، ونحن في الغار، وهم على رؤوسنا، فقلت: يا رسول اللَّه، لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال: "ما ظنك يا أبا بكر باثنين اللَّه ثالثهما" أخرجاه (٥).