تَقَرَّ نفسها. فقالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا، فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت، ونظرت، فلم تحس أحدا، حتى أتمت سبعا. ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، فإذا هي بصوت فقالت: أغث إن كان عندك خير، فإذا جبريل قال: فقال بعقبه هكذا" وغمز عقبه على الأرض، قال: "فانبثق الماء فدهشت (١) أم إسماعيل، فجعلت تحفرْ" (٢) وذكر الحديث بطوله. رواه البخاري بهذه الروايات كلها.
والدوحة: الشجرة الكبيرة.
قفَّى: أي ولَّى، والجريُّ الرسول.
فألفى: معناه وجد.
وقوله: ينشغ: أي يشهق.
وعن سعيد بن زيد ﵄ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الكمأة من المنّ، وماؤها شفاء للعين" (٣) متفق عليه.
فصل في فضل العبادة في الهرج
وهو الاختلاط والفتن ونحوها.
روينا في صحيح مسلم من حديث معقل بن يسار مرفوعا: "العبادة في الهرج كهجرة إليَّ" (٤).
قلت: لأنه مقصود الهجرة إليه، فإذا ترك عادات زمانه وتمسك بالعبادة فهو الطريقة المثلى.