Skip to content

حدائق الأولياء فصل فيما أعده الله للمتقين

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٠٥

حورية تبسمت في وجه زوجها، فظهر من تبسمها هذا النور، فليس يا إخوتي يلام من اجتهد في طلب الحور الحسان، فكيف لمن طلب المولى الرحمن؟!! ثم أنشأ يقول:

ما ضر من كانت الفردوس (١) منزله … ماذا تحمل من بؤس وإقتار

تراه يمشي نحيلًا خائفًا وجلا … إلى المساجد يسعى بين أطماري

سادسة: قال بعض الصالحين: رأيت سفيان الثوري بعد موته في المنام، فقلت له: كيف حالك يا سفيان؟ فأنشأ يقول:

نظرت إلى ربي عيانا فقال لي … هنيئًا رضاي عنك يا ابن سعيد

لقد كنت قوَّمًا إذا أظلم الدجى … بعبرة مشتاق وقلب عميد

فدونك فاختر أي قصر تريده … وزدني فإني عنك غير بعيد

سابعة: عن بعض أصحاب الإمام أحمد قال: لما مات أحمد رأيته في المنام وهو يمشي ويتبختر في مشيته، فقلت له: يا أخي، أي مشية هذه؟ قال: مشية الخدام في دار السلام، قلت: ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي وألبسني نعلين من ذهب، وقال لي: هذا جزاؤ قولك القرآن كلام اللَّه مُنزَّل غير مخلوق (٢)، وقال: يا أحمد قم حيث شئت، فدخلت الجنة، فإذا بسفيان الثوري له جناحان أخضران يطير بهما من نخلة إلى نخلة، وهو يقرأ هذه الآية: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ (٣) الآية، فقلت: له: إيش خبر عبد الرزاق (٤)؟ قال: تركته في بحر من النور، يراد به الملك