Skip to content

حدائق الأولياء فصل

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٤٠٦

الثانية: حكى عن بعضهم أنه دخل عليه بعض الفقراء فلم ير في بيته شيئًا من المتاع.

فقال له: أما لكم شيء؟

قال: نعم، لنا داران، دار أمن ودار خوف.

فما يكون لنا من الأموال ندخره في مقام الأمن يعني الآخرة.

فقيل له: إنه لا بد لكل منزل من متاع.

فقال: إن صاحب هذا المنزل لا يدعنا فيه.

نادرة: الدنيا وديعة، أو عارية (١)، ولا بد للمُعير أن يرجع، وللمودع أن يأخذ ما أودع.

وما المال والأهلون إلَّا وديعة … ولابد من يوم ترد الودائع

الثالثة: عن مالك بن دينار قال: إن اللَّه تعالى جعل الدنيا دار مفر، والآخرة دار مقر.

فخذوا من مفركم لمقركم، وأخرجوا الدنيا من قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم.

ففي الدنيا حييتم ولغيرها خلقتم.

إنما مثل الدنيا كالسُّم أكله من لا يعرفه، ومثل الدنيا كالحية مسَّها لين وفي جوفها السُّم القاتل فحذرها ذو العقول، وأهوى الصبيان إليها بأيديهم.

الرابعة: كان أبو نصر (٢) يخرج في كل جمعة وصلاة الغداة فيدخل السوق مما