وحضرهم أوس بن حزبى من الأنصار، ونفَّضه فلم يخرج منه شيئًا.
فقال: صلى عليك اللَّه طبت حيًّا وميتًا، وكُفِّن في ثلاثة أثواب بيض سَحولية (١) ليس فيها قميص ولا عمامة، بل لفائف من غير خياطة وصلى عليه المسلمون أفذاذًا، لم يؤمهم أحد وفرشت تحته في القبر قطيفة حمراء (٢) كان يتغطى بها نزل بها شقران وحفر له، ولحد وأطبق عليه بسبع لبنات.
واختلف أيُلحد أم يُضرح.
وكان بالمدينة حفاران، أحدهما: يُلحد، والآخر: يضرح، والأول أبو طلحة، والثاني أبو عبيدة، فاتفقوا على أن من جاء منهم أولًا عمل عمله، فجاء الذي يلحد فلحد له.
وذلك في بيت عائشة ودفن معه أبو بكر ثم عمر.
فصل في زيارة الرجل القبور وما يقوله الزائر والدعاء لهم والقراءة عليهم