Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٨١

إذن هذا أمر معروف ومُطِرِد في أحكام الشريعة الإسلامية وفي أحكام الفقه، فيشترط في الولى أن يكون مسلمًا؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١].

ويقول عن الكافرين: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٣].

فالإسلام مطلوب في هذا المقام؛ لأن هذه ولاية بمعنى أنها سلطة، والكافر لا سلطة له على مسلم ذكرًا كان أو أنثى، فلا ولاية لكافر على مسلم.

* البلوغ: ذهبا إليه جمهور العلماء: الحنفية والمالكية والشافعية وهي رواية للإمام أحمد (١)، إلى أنه يشترط في الولي أن يكون وصل سن البلوغ، والبلوغ يُعرف بعدة علامات: الإنبات، وصوله الخمس عشرة سنة، خروج المني؛ يعني: الاحتلام، والإمام أحمد له رواية أخرى (٢) يقول: إذا بلغ الغلام عشر سنين فله أن يتزوج وله أن يعقد النكاح وله أيضًا أن يُوكل غيره وله أن يُطلِّق إذا بلغ عشر سنوات، لكن مذهب الجمهور في الحقيقة هو الراجح في هذه المسألة؛ لأن البلوغ مطلوب، والرسول ﷺ يقول في الحديث الذي رواه علي بن أبي طالب وعائشة ﵃ وغيرهم أن رسول ﷺ قال: "رُفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن الصغير حتى يبلغ" (٣).