Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٤٩٠

وما يحمله الإمام عن المأموم مسائل معروفة منها: القراءة كما ذكرنا فيما مضى، وليست أيضًا محل اتفاق، فالشافعية يوجبون قراءة الفاتحة في كل أحوال الصلوات سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية (١)، وسواء كان المصلي إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا، ويُخالفهم كثيرٌ من العلماء بالنسبة للمأموم خلف الإمام، وبعضهم لا يرى القراءة خلف الإمام، وبعضهم يرى القراءة في حالة السرية دون الجهرية، وبعضهم يرى القراءة في سجدات الإمام، وكل ذلك سبق أن بينَّاه تفصيلًا (٢).

* قوله: (وَشَذَّ مَكْحُولٌ، فَأَلْزَمَهُ السُّجُودَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ) (٣).

هذا الكلام الذي يتكلم عنه الإمام فيما إذا سها المأموم وراء إمامه، لكن قد ينتهي الإمام ويكون المأموم مسبوقًا؛ لأن المأموم لا يخلو: إما أن يكون مسبوقًا أو غير مسبوق.

فإن كان غير مسبوق: بمعنى دخل مع الإمام في الصلاة؛ فالإمام يحمل عنه ما يتطلب سجود السهو في هذه الحالة، فلا يسجد سجودًا مستقلًّا.

الصورة الثمانية: أن ينتهي الإمام من صلاته فيقوم المأموم ليتم وقد