بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
شكَّ أيضًا، فلو قُدِّرَ أنَّ إنسانا شك هل صلى ثلاث ركعات أو أربع ركعات في صلاة، فأكثر العلماء يقولون: يبني على اليقين، فيعتبر أنه صلى ثلاثًا فقط ثم يأتي بالرابعة، ومنهم من قال: يتحرى فما غلب على ظنه أداه، أي: يتذكر ويتحرى الصواب في المسألة، فإن غلب على ظنه أنَّ هذه هي الرابعة فإنه يجلس للتشهد ويسجد سجدتين للسهو بعد التسليم.
والأحاديث التي جاءت في سجود السهو هي:
قوله ﵊: "وإذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه فليتحرَّ الصوابَ، فلْيُتِمَّ عليه، ثم لِيسجدْ سجدتين" (١) وفي بعض الروايات: "بعد التسليم" (٢) وهذا يكون في التحري.
وحديث ابن بُحينة المتفق عليه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ومن اثنتَين ولم يجلسْ، فسُبِّحَ به" (٣).
وجاء في حديث ذي اليدين أن رسول اللَّه ﷺ: "سلم من اثنتين" (٤).
وجاء في حديث عمران بن حصين أنه ﵊ "سَلَّم من ثلاث" (٥).
وقال ﷺ: "إذا شَكَّ أحدُكُم في صلاتِهِ فلم يَدرِ أصلَّى ثلاثًا أمْ أربعًا فليطرَحِ الشَّكَّ ولبين على ما استيقن، ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم،