Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٠١

شَبَّهَ القَضَاءَ بِالأَدَاءِ رَاعَى الحَالَ الحَاضِرَةَ، وَجَعَلَ الحُكْمَ لَهَا قِيَاسًا عَلَى المَرِيضِ يَتَذَكَّرُ صَلَاةً نَسِيَهَا فِي الصِّحَّةِ، أَوِ الصَّحِيحِ يَتَذكَّرُ صَلَاةً نَسِيَهَا فِي المَرَضِ: (أَعْنِي: أَنَّ فَرْضَهُ هُوَ فَرْضُ الصَّلَاةِ فِي الحَالِ الحَاضِرَةِ). وَمَنْ شَبَّهَ القَضَاءَ بِالدُّيُونِ أَوْجَبَ لِلْمَقْضِيَّةِ صِفَةَ المَنْسِيَّةِ).

وهذا هو رأي الجمهور ويقول الأكثر: إنَّ هذه ديون، يعني: هذه الصلوات التي فاتت عليه تُعتبر ديونًا، فيجب أن يؤدِّيَها كاملة على حالتها.

* قوله: (وَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَ أَنْ يَقْضِيَ أَبَدًا حَضَرِيَّةً، فَرَاعَى الصِّفَةَ فِي إِحْدَاهُمَا وَالحَالَ فِي الأُخْرَى، (أَعْنِي: أَنَّهُ إِذَا ذَكَرَ الحَضَرِيَّةَ فِي السَّفَرِ رَاعَى صِفَةَ المَقْضِيَّةِ)، وَإِذَا ذَكَرَ السَّفَرِيَّةَ فِي الحَضَرِ رَاعَى الحَالَ) (١).

(رَاعَى الحَالَ)؛ أي: حال الوقت الذي هو فيه، وهناك مَن راعى الفعل.

* قوله: (وَذَلِكَ اضْطِرَابٌ جَارٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ مَذْهَبَ الِاحْتِيَاطِ).

وهذا لا شكَّ فيه؛ ولذلك نصَّ الإمام أحمد في هذه المسألة على أنَّه الأحوط (٢)، ونبَّه الحنابلة أيضًا ومعهم الشافعية على أنَّ ذلك مبني على أنَّ القصر رخصةٌ، فالإمام أحمد نُقِل من عباراته فيما ينقل عنه من مسائل ﵀ أنَّه قال: "وهذا أحوط"؛ لأنَّه قال: من نسي صلاة حضرية فذكرها في السفر فلْيصلِّها صلاة حضر إجماعًا، وإن نسي صلاة سفر