Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٢٩٩

والحنابلة (١)، قالوا: لأنَّ الرسول ﷺ قال: "مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها فليصلِّها إذا ذكرها" (٢)، وهذا قد ذكرها في الحضر، وهي في الحضر أربع فتؤدَّى أربعًا، وقد نصَّ الإمام أحمد ﵀ على أنَّ ذلك أحوط (٣).

ولا شكَّ أن الأحوط أن تؤدَّى صلاة السفر المنسية في الحضر أربعًا، وهو خروج من الخلاف، واطمئنان للنفس؛ فربما لو صُلَيت اثنتين قصرًا كان الحق مع الفريق الآخر، فتكون قد وقعت في الخطإ، والمسلم مطالب أن يتحرى وأن يبتعد عن الخطإ. والأمر ليس فيه تكليف ولا مشقة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

* قوله: (فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، فَقَوْمٌ قَالُوا: إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي عَلَيْهِ، وَلَمْ يُرَاعُوا الوَقْتَ الحَاضِرَ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ (٤)).

أعتقد أنه معه أيضًا أبو حنيفة (٥).

* قوله: (وَقَوْمٌ قَالُوا: إِنَّمَا يَقْضِي أَبَدًا أَرْبَعًا سَفَرِيَّةً كَانَتِ المَنْسِيَّةُ أَوْ حَضَرِيَّةً) (٦).

وهذا هو مذهب الشافعية في الصحيح والحنابلة.