"مَن نسي صلاة فليصلّ إذا ذكر، لا كفارة لها إلَّا ذلك" (١)، وفي "صحيح مسلم": "إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها فليصلِّ" (٢). وفي غير الصحيحين -وهو حديث صحيح أورده المؤلف- أنَّ الرسول ﷺ قال: "مَن نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها"، وهذا أمر: "فليصلِّها متى ذكرها" (٣)، وفي رواية: "إذا ذكرها، فإنَّه لا كفارة لها إلا ذلك" (٤).
إذًا ذُكر الحكمُ مقرونًا بعلَّته، وأنَّ الإثم لا يرتفع عمَّن ينام عن الصلاة، أو ينساها إلَّا إذا قام بأدائها.
ومع ذلك اختلف العلماء في حقِّ النَّاسي والنَّائم، ولم يعرض المؤلف لهذه المسألة، لأنَّها من الفروع: فإذا نسي إنسان صلاة أو أكثر، أو نام عن صلاة أو أكثر، فهذه الصلوات التي نسيها ماذا يفعل بها؟ فالرسول ﷺ قال: "مَن نام عن صلاة، أو نسيها فليصلها متى ذكرها".
فهل هذا الأمر على الفور؟ (٥)، وقد عرفنا ذلك في باب الحج.