Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢١٩٧

الموضوع يَنبني على قاعدةٍ هامة، وهي قاعدة: "المَشقة تَجْلِب التَّيسير" (١).

* قوله: (أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ المَرِيضَ مُخَاطَبٌ بِأَدَاءِ الصَّلَاةِ (٢)).

هذا محلُّ إجماع؛ لأنه يدخل ضمن المخاطبين المأمورين بأداء الصلاة المَنهيين عن تركها، ولكن مرضه سبب من أسباب التخفيف؛ ولذلك يُيسر عليه؛ كما في حديث عمران بن الحُصين: أن الرسول ﵊ قال له: "صَلِّ قائمًا، فإن لم تستَطِع فقاعدًا، فإن لم تستَطِع فعلى جَنبٍ"، وهو حديث أخرجه البخاري وغيره (٣)، ويتبين به أن للمريض أحوالًا.

* قوله: (وَأَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ فَرْضُ القِيَامِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْهُ، وَيُصَلِّي جَالِسًا (٤)).

للصلاة أركان وشروط، وقد تقدم من شروط صحتها: ستر العورة، واستقبال القبلة، وغير ذلك.

ومن أركانها: القيام فلا يَسقط إلا بالعجز عنه، ومن قَدر على القيام