Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢١٨٣

* قوله: (وَلِمَا ثَبَتَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ ﵊ وَعَمَلِ الأَئِمَّةِ وَالخُلَفَاءِ بَعْدَهُ بِذَلِكَ، وَشَذَّ أَبُو يُوسُفَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: لَا تُصَلَّى صَلَاةُ الخَوْفِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بإِمَامٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا تُصَلَّى بَعْدَهُ بِإِمَامَيْنِ، يُصَلِّي وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِطَائِفَةٍ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي الآخَرُ بِطَائِفَةٍ أُخْرَى، وَهِيَ الحَارِسَةُ رَكْعَتَيْنِ أَيْضًا، وَتَحْرُسُ الَّتِي صَلَّتْ) (١).

وقد أخذ أبو يوسف ذلك من قول اللَّه ﷾: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] (٢).

وهذا لا يمنع أن تَدخل أمته فيها؛ فمن المقرر في علم أصول الفقه أن الخطابات قد تأتي موجهة لرسول اللَّه ﷺ وأمته داخلة في ذلك (٣)، فكون اللَّه ﷺ خَاطَبَه بقوله: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ لا يمنع أن تكون أُمَّته داخلة معه، بل هي داخلة في ذلك دخولًا أوليًّا.