وأما السنة فأحاديث كثيرة جدًّا، لا نريد أن نستقصيها، لأنها -إن شاء اللَّه- ستمر بنا في كل باب من أبواب صلاة المسافر، لكن من تلك الأحاديث حديث عائشة المتفق عليه قالت: "فُرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر" (١).
وما ورد من أحاديث كثيرة، كحديث أنس (٢)، وقصة عبد اللَّه بن عمر (٣)، وكذلك عمران بن حصين وغيره (٤)، عندما صاحبوا رسول اللَّه ﷺ في أسفاره، فكان يقصر الصلاة، وحديث: "إن اللَّه وضع للمسافر الصوم وشطر الصلاة" (٥)، أي: خفف عنه الصوم، بمعنى: أنه يصوم بعد ذلك، ووضع عنه كذلك شطر الصلاة، والأدلة في ذلك كثيرة، لكننا نعود إلى الآية، فعندما نزلت أخذ المسلمون يقصرون الصلاة، ثم بعد ذلك حصل إشكال بينهم، وممن أشار إليهم المؤلف عائشة (٦).