شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٣١ - بِمَا قُتِلُوا التَّشْدِيدُ لَبَّى وَبَعْدَهُ … وَفِي الحَجِّ لِلشَّامِي والآخِرُ كَمَّلا
٣٢ - دَرَاكِ وَقَدْ قَالا فِي الانْعَامِ قَتَّلُوا … وبالخُلْفِ غَيْبَاً يَحْسَبنَّ لَه وَلا
هو قوله تعالى: ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ (١)، وبعده ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الذِّين قُتِلُوا﴾ (٢)، والآخر قوله تعالى في آخر السورة: ﴿وقَاتَلُوا وقُتِّلُوا﴾ (٣) قتِّلُوا على التشديد للتكثير وقُتِلوا المخفف قد يكون بمعنى المشدد فقراءة التشديد دَلَّت على أنَّ قراءة التخفيف بذلك المعنى.
و «دراك» مثل نَزالِ بمعنى أنزل.
وأما ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الذِّين قُتِلُوا﴾ (٤) فقال أبو عمرو ﵀: قرأته على أبي الفتح، عن قراءته على عبد الباقي وأبي طاهر الأنطاكي بالياء لهشام، وقرأته على أبي الحسن، وعلى أبي الفتح مِنْ طريق عبد الله بالتاء.
والخطاب للنبي ﷺ[والغيب على ولا يحسبن حاسِبٌ، أو لا يحسبنَّ الرسول أي: ولا يحسبن الذين قُتِلوا أنفسَهم أمواتاً فيكون (الذين) فاعلاً، فالمفعول الأول محذوف] (٥) كما قال: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ (٦) أي: بل هم أحياءٌ، والولاء بالفتح مصدر وَلي وَلاءً.